شمس الدين السخاوي

86

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

محمد الرضى أبو حامد بن الضياء الحنفي شقيق الذي قبله . ولد في أواخر رمضان سنة إحدى وتسعين وسبعمائة وقيل في التي قبلها بمكة ونشأ بها فأحضر على الشمس بن سكر وسمع على والده والمحب وعلى النويريين وابن صديق وأبي الطيب السحولي ثم ابن الجزري والزين المراغي وبالقاهرة على ابن الكويك والجمال الحنبلي وابن الزراتيتي وشيخنا وبإسكندرية على الكمال بن خير والتاج بن التنسي والشهاب أحمد بن محمد بن محمد بن اللاج وأبي البركات بن أبي زيد عبد الرحمن المكناسي والشرف قاسم بن محمد التروجي ، وأجاز له أبو الخير بن العلائي وأبو هريرة بن الذهبي وابن أبي المجد والبلقيني والعراقي والهيثمي وآخرون ، وتلا بالسبع علي محمد الصعيدي وتفقه بأبيه وبقارى الهداية وغيرهما ، وأخذ النحو عن أبيه والشمس البوصيري وغيرهما وحضر دروس العز بن جماعة فيه وفي الأصول والمعاني والبيان وغيرها وشارك أخاه في الأخذ عن شيوخه ، وناب في القضاء عن أبيه ثم عن أخيه ثم بعد موته استقل به ، وكتب على الكنز شرحا وصل فيه إلى الظهار في نحو مجلدين وصنف غير ذلك وجمع مجاميع وأشياء مهمة ، وله نظم أثبت منه من مدحه في شيخنا في الجواهر ومما كتبه على بعض الاستدعاءات في المعجم ، وحدث ودرس وأفتى وممن أخذ عنه المحيوي المالكي أيضا عظمه وكان الرضى زوج أخته وكذا تزوج ابنة التقي بن فهد واستولد كلا منهما ، ونقل البقاعي تكذيبه عن أهل مكة حتى أنهم لا يسمونه إلا مسيلمة فالله حسيبه بل كان هو وأخوه جمال الحرم وإن كان لا يخلو من مشى في الكلام وله كان يتأول أو يوري . وقد لقيته بمكة فحملت عنه أشياء وبالغ في الثناء ، وكان إماما علامة مشاركا في فنون حسن والكتابة والتقييد عظيم الرغبة أيضا في المطالعة والانتقاء . مات بمكة في رجب سنة ثمان وخمسين رحمه الله وإيانا . محمد الجمال أبو الوفاء بن الضياء الحنفي أخو اللذين قبله . ولد في ربيع الثاني سنة ست وتسعين بمكة ، وكان قاضيا وإماما وخطيبا بسولة بوادي نخلة ، أجاز له في سنة خمس وثمانمائة فما بعدها ابن صديق والشهاب بن مثبت والفيروزآبادي والجمال بن ظهيرة وآخرون . مات في يوم الجمعة حادي عشر ربيع الآخر سنة أربع وأربعين بخيف بني عمير من أعمال مكة وحمل إليها فدفن بالمعلاة . أرخه ابن فهد . محمد الضياء الكمال أبو البركات أخو الثلاثة قبله . سمع النشاوري فمن بعده وكذا من الجمال الأميوطي صحيح مسلم في سنة تسع وثمانين وحفظ المختار والكافية في النحو وغيرهما ، وأجاز له العراقي والهيثمي وابن حاتم وابن عرفة وغيرهم وناب